ياقوت الحموي

114

معجم الأدباء

أطيق ذلك فقلت له لا بد من أن تفي بوعدك فأخذ رداءه ونهض معي راجلا فلما أتينا منزل أحمد بن كليب وكان يسكن في آخر درب طويل فلما توسط الدرب احمر وخجل وقال لي الساعة والله أموت وما أستطيع أن أنقل قدمي ولا أن أعرض لهذا نفسي فقلت لا تفعل بعد أن بلغت المنزل أن تنصرف قال لا سبيل والله إلى ذلك البتة قال ورجع مسرعا فأتبعته وأخذت بردائه فتمادى وتمزق الرداء وبقيت قطعة منه في يدي ومضى فلم أدركه فرجعت ودخلت إلى أحمد بن كليب وقد كان غلامه دخل إليه إذ رآنا من أول الدرب مبشرا فلما رآني دونه تغير لونه وقال وأين أبو الحسن فأخبرته بالقصة فاستحال من وقته واختلط وجعل يتكلم بكلام لا يعقل منه أكثره من التوجع فاستبشعت